السيد جعفر مرتضى العاملي
70
حياة الإمام الرضا ( ع )
بأنه : قد آخاه ( 1 ) . كل ذلك من أجل أن يدله على الحسن بن إبراهيم ، وعيسى بن زيد ، مع أن يعقوب هذا كان قد سجنه المنصور ، لخروجه عليه مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ، والمهدي هو الذي أطلقه . ولكنه لما لم يدله على عيسى بن زيد اتهمه بأنه : يمالئ الطالبيين فسجنه ( 2 ) وبقي في السجن إلى زمن الرشيد ، فأخرجه . وقد كف بصره . خوف الرشيد من العلويين : وأما الرشيد " الذي ثارت الفتن في زمنه بين أهل السنة والرافضة ( 3 ) ،
--> ( 1 ) الطبري ، طبع ليدن ج 10 ص 464 ، 507 ، 508 ، ومروج الذهب ج 3 ص 312 ، والفخري في الآداب السلطانية ص 184 ، 185 ، وليراجع : الوزراء والكتاب ص 155 وغير ذلك . وسيأتي في فصل : ظروف البيعة المزيد من الكلام حول نفوذ يعقوب هذا . . ونكتفي هنا بالقول : إنه قد بلغ من نفوذه ، أن جاز لبشار أن يقول أبياته المشهورة : بني أمية هبوا طال نومكم * إن الخليفة يعقوب بن داوود ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا * خليفة الله بين الزق والعود ( 2 ) مروج الذهب ج 3 ص 312 ، وضحى الإسلام ج 3 ص 292 ، والطبري ، وغير ذلك . وفي مرآة الجنان ج 1 ص 419 وغيره : أنه حبسه في بئر ، وبنى عليه قبة ، وليراجع الوزراء والكتاب ص 155 أيضا . وقد دخل مروان بن أبي حفصة على المهدي بعد أن سجن يعقوب ، وقال له : " إن يعقوب رجل رافضي " . . ومع ذلك . فإننا نرى البعض يتهم يعقوب هذا بأنه هو الذي وشى للرشيد بالإمام موسى ابن جعفر عليه السلام ، فراجع عيون أخبار الرضا ج 1 ص 73 ، وغيره . . . ( 3 ) النجوم الزاهرة ج 2 ص 77 .